وكانت تسكن هناك الحياة


خليل



كان الشارع معتماً رغماً عن الأضواء المتلألئة في كل مكان ورغم زحمة المارين كان الشارع خالياً من الحياة ...
وكنت أهم في الدخول إلى باب البناية التي أسكن فيها فتقاطرت من عيني الدموع وبقيت واقفاً في مكاني مسمراً وكأن الحياة توقفت هناك ...
كان يمشي هنا وكانت أخته تسابقه للفوز في شرف العبور ...
تحسست مقبض الباب وحوافه الملساء فشعرت ببعض الحياة فكانت بصمات أصابعهما تنير لي ضوءاً في العتمة ...
تحركت رغماً عني وكأني أنتزع روحي من بين جنبي وشهقت أحاسيسي معلقة ببعض الرجاء ...
لكني ابتعدت أخنق العبرات في عيني واخترت الدخول بسرعة خاطفة أسابق الحياة إلى الباب الداخلي وأدرت المفتاح وكلي أمل أن أعيش لحظة في أحضانهم ...
خطفتني العتمة بسرعة البرق وأعادتني إلى الوراء وكسرت قلبي فاهتزت يداي تسابق مفاتيح الاضاءة فشعت كل الجدران ولكنها كانت مثلي تبكي وتحن للقاء ...
في كل مكان جلست ولم يبق شيء مغلق إلا فتحته .. هنا كانت تجلس وهناك كان يلعب وهناك كانت الكبيرة تشاهد التلفاز وكانت أمهما تصنع الطعام وكانت تسكن هناك الحياة ...

18/7/2009  مساءاً


 

الصفحة الرئيسية لبقة الكتابات