قصة قصيرة

أبو الغيط!!

تهامسوا فيما بينهم أن لا تخبروه!!

محدش يجيب سيرة واصل عن الاتفاق الي تم بيناتنا، لو في كلمة تنطورت كدي والا كدي يبقى على اتفاقياتنا السلام،
ومنه العوض وعليه العوض، قوم اجري يا ,ولا يا عوضين وقف حدا الترعة، وراقب الطريق ليكون حد مراقبنا، والا ييجي (المخفي) الي ما يتسمى، ويعطل علينا اتفاقياتنا!!

حاضر يابا الحج!! حاضر!! حاضر!!..

ينطلق عوضين مهرولاً، رافعاً جلابيته إلى ما فوق وسطه، وواضعاً طرفها في فمه، ويختار مكاناً لنفسه يتخذه مكمناً له للمراقبة، بعيداً عن أعين العمدة ورجالته!!.

مين هناك!!
يتقدم من عوضين، مُهمهِمَاً ، رافعاً نبوته، يلوح به في الفضاء!!، يحجب ضوء القمر!..
مين؟!!..
ميـ يـ يـ ..... ـن؟!!


يَصُكُّ على أسنانه من (الغيط)!!

......

وصلنا فين يابا الحج؟!
صلوا ع النبي يا جماعة الخير!!
اللهم صلي عليك يا نبي،
عليه أفضل الصلاة والتسليم،........!!

خلصنا يا با الحج، عايزين نعرف مين الغلطان، ومع مين الحق؟!!
أيوة يا (عتريس)؛ صبرك علينا؛
أول هام: لازمن يا ولا يا (عتريس)، توقف ضرب نار على أهل بلدك، وناسك!!،
ولازمن، ومن ولا بد، نقطع العرق الفاسد الي بيناتنا، ونسيح دمه!!، وانتو عارفين مين هو الي فاسد بيناتنا!!.
ينظر في عيون الجميع، يختلط الكلام، ويبدأ الهرج، والمرج، وتغيب الطاسة، فيستغل (المخفي) هذه الفوضى، ويتسلل من بين الصفوف،
ويقطع السلك الكهربائي، المغذي لدار الحج اسماعيل، أصبح الجميع في ظلام دامس!.

يبدأ (المخفي) بالوسوسة، متنقلاً من رأس لأخرى: الحج اسماعيل مدبر لكم مصيبة!.. هُوَّ يعني تِفْرِق معاه لما ييجي شيخ الغفر ويلمكم لمة (الكلاب)!..
دِلوَكْتِ هو حَدَاه أطيان وفدانات كتير!!، هُوَ حَيِغلب يعني؟!، كل يوم يتسحب، ويجتمع مع العمدة، يخططوا، ويرسموا، وانتو نايمين!، ولا دريانين بحاجة!،
أني شايفه (بعينيِّ الي حا ياكلها الدود) هو والعمدة، يتوددوا، ويأشر على بيتك يا ولا يا عتريس، ويقول كلام شرقي وغربي!!،.............

تتنافخ الأوداج وتزداد الهمهمات وتشتاط النفوس والعقول والرؤوس (وَلَعَتْ)!!
في هذه الأثناء كان الحج اسماعيل قد أعاد النور، يدخل من الباب وهو يقلب يديه، ويشتم الذي قطع الكَهْرَبْ، ثم يرجع ويقول: اللهم اخزيك يا شيطان، ما يمكن أَطَّه، أو حِدَّايِه!!.

رفع رأسه، متفرساً في وجوههم، تغيرت الوجوه عَنهَا قبل(قطع الكهرباء)!، الكل ينظر إليه بِحِدَّة، وَغَضَب، يقفون مرة واحدة! ويخرجون، تتقاطر من أفواههم الشتائم!!.

يقف الحج اسماعيل، مقلباً كفيه، ونظره، مع رحيلهم، لم يبق أحد في الدوّار!، إلا (المخفي)!.
....
...


خليل
webmaster@khaleelstyle.com



25/6/2010  م

 

khaleelstyle.com   الرجاء حفظ الحقوق للكاتب والموقع 

الصفحة الرئيسية لبقة الكتابات