قارئة الفنجان

خليل
 



تلوك الليل بنهارها ... تغسل أوراقي المبعثرة أمامي ... تطل من عليائها على صحراء فنجاني ...

أتشبث مع بقايا البن المحروق على جدران أمعائي ... أرنو إلى البعيد ... أصرخ في واد ليس له قرار ...

أتململ في أحلامي على صوت حورية ابتلعت كل المسميات الجميلة في خاطري ... أسوق الهدي إلى البستان المُخضّر ...

ينزف قدحي خمراً معتقاً من شراييني ... دماً خالصا ً... شراباً رقراقاً ...عذباً فراتاً ... أتوجس خيفة من عصاي التي أتوكأ عليها ...

يتركني في غيابة الجب ويمضي ... يُسائلني عن أصدافي ما فعلت بها السنبن والأيام ... أتماهى في الصحو الباكر ...

أغسل وجهي من تقلبات الليل الدامس ... أستشرف من خصلات الصباح الباكر قطرات الندى الندية ... أتكور فوق ركام الهم ...

ألملم جسدي ... أنظر بطرف خفي إلى مواقع أقدامي تمحوها الرياح ... أسرح ... أمضي في تخيلاتي ...

أنطلق مع الفجر ... متأملاً أمضي ... دقات الساعة تزعجني ... أحاول ثني عقاربها ...

أكتشف مكامن الدّر فيها ... تململ المارد في جسدي ثم استكان ...

تلونت كل الفضاءات من حولي ... اكتست حلة وردية ثم تلاشى في النهار الغبار ...

....