|
غربـــــة
خليل
سكون دامس يجتاح نهاري وليلي ... أستحث خطاي
للتسارع ... أقف متلفتاً يميناً .. شمالاً ...
الهدوء يخيم على الجدران ... صرصرة المفتاح في خرم
الباب تشعرني بالرهبة والاطمئنان معاً ...
أمل يراودني أن
أجد خلف الباب ظل حياة ... سواد قاتم يقطعه صوت ارتطام الباب
عند الدخول ...
تعمدت أن
أحدث صوتاً تلاشى عبر الهواء الساخن في الغرفة ... أمد يدي ...
أتلمس الضوء ... أريد ان أشعر بالحياة ... جست
بنظري كل مكان ...
صوت رفيقي في
الحجرة المجاورة يناديني ...
تهللت أساريري ... حثثت خطاي نحو الصوت ...
الغرفة
مغلقة ... النور مطفأ ... أوهام ... رجعت إلى غيابة
نفسي ... أقفلت عليَ .. ترقرقت دمعة ...
نظرت إلى دورة المياه .. مددت يدي إلى صنبور الماء
وفتحته بقوة ... تدفق الماء ...
أحدث
سيمفونية رائعة باصطدامه لحواف المغسلة ...تبدد
السكون قليلاً .. ارتاحت نفسي مع هذا الزائر
الجديد ...
وجدت الأنس ...
فتحت باب غرفتي ... شممت رائحة الغربة ...
تسللت يدي إلى
كبسة النور ... ضغطت عليها ...
أكثر ... أكثر ... الضوء معطل ... وسواد الغربة
يقتلني ...
|