للحديث بقية من عشق وحياة (5)


خليل



إذاعات عربية

اعرف شَخصِيَتَكَ مِن خِلال شَعرك ..
إذا كَانَ شَعرُكَ كَثيْفاً فَأنتَ صَاحِب أفكارٍ غَزيرَة …
شَعركَ ناعِم .. أنتَ رُومانسي وَصاحِب بَسْمَة لِلحَياة وَمُتَفائِل و ( نِيال حَبيْبتَك فِيك ) ..
أمّا إن كان شَعركَ قَصيراً فَأنتَ شَخصٌ مُتَزنٌ ، قَليل الكَلام ، وَعُمرُك قَصير ..


أدارَت مُفتاحَ الانتِقال إلى إذاعَة أُخرَى عَلَّ وَعَسى أن تَجِدَ ما يَشْفي غَليلَها ..

عَزيزي المُستَمِع قَمَرُكَ اليَوم ..
إن كُنتَ مِن أصحَاب الثَورِ فَيجِب عَلَيكَ أن تَشْتَري بَقَرَة وَأن تَذبَحَها عَلى أَن تَكُونَ بَقَرَة صَفراء فَاقِعٌ لَونُها
وَلا بَأسَ إِن لَمْ تَجِدها في السُوق فَقَد مَضى عَهدُ الأنبِيَاء …

إن كُنتَ مِنْ أصحاب الحَمْل فَلا أقَلَ مِن أنْ تَخضَعَ وَتُحنِي الرأسَ في انتِظارِ جَلادَك وَصَحَتَيْن وَعَافية …

أما إن كُنتَ من أصحَاب العَقْرب (الأصفَر) فَلا أقَل مِنْ أن تَخلَعَ عَنكَ رِدَاءَ الشَّهامَة وَالرُجولَة
وَأن تَكشِفَ السَّترَ عَن زَوجَة جَارَك وَلا عَلَيْكَ أن تَكُونَ خائِنْ ..

إصحابُ الأسَد .. يَممممممممممّه ….


أدَارَة دَفَةَ المِذياعِ مَرَّةً أُخرَى يَميْناً وَشِمالاً …

إن كَانَ شَعرُكَ مُصَفَفاً نَاحِيَةَ اليَمين فَأنتَ رَجُلاً يَمِينِياً ..
وإن كان مُصَفَفاً إلى اليِسار فأنتَ يَساري ...



زَوجك يَشْخُر … يَنام بِالمَقلوب .. أكثَرتِ عَليهِ مِن طَبخِ المَقلوبَة ، ارحَميه .. الله يِرحَم والِدَيْك ..


ماذا تَفعَل لَو أتَيتَ إلى المَكتبِ وَرَأيتَ أن هُناكَ تَغييراً فِي وَجهِ وَمَلابِس سِكرتيْرَتَك الجَميْلَة ؟! …


ضَحِكَت أمُ العَبد وَهي تُغلِقُ المِذياع وَتُصَفِق بِيَدَيْها وَتُتَمتِم بِبَعضِ الكَلِمات المُعتادَة فِي شَتْمِ الاذاعَات والذي حَصلَ فيها بَعدَكَ يا
(أحمد سعيد) ..
والله لمّا كَان يَقول رَمَيْناهُم في البَحر كَانَت قُلوبُنا تَطيرُ في عُنْفُوان السَماء العَربيّة ..
يَعني كَان هناكَ أملاً مكذوباً .. عشنا أياماً خَدَعنا فيْها أنفُسَنا بِأنَّ النَصرّ بّاتّ عَلى أبْوابِ غَزَة ..
نَكْسَتُنا مُسْتَمِرَّة يَا جَمال .. الله
(يُكصُف) عُمُر اليَهُود ..

….. ….......

شُو يا أُمِ العَبِد شايفك أصبَحتِ ناصِرِيَة عَلى آخِر هَالعُمر ..
ما انتِ شَايفِه ما خَلَّصنا مِن
أحمد سَعيد إلاّ أتانا محمد سَعيد الصّحَاف والبَقِيّة تَأتي بعد الفاصل ..
وَمَا زِلنا نَجْلِس أمَامَ التِلفاز وَالمِذياعُ
(يَئِنُ مِن وَطأةِ الحَال) نَنْتَظِرُ النَّصرَ من عند غير الله ..
نَسيْنا أنَّهُ
(ما حَدا لَحَدا وَما حَكَ جَلدَكَ مِثلَ ظُفْرِكَ وَمَا حَدا كَاري وَرَك) يا أم العَبِد ...


عماد عقل

آه
سَكَالله عَلى أيام زَمان يا أُم عِماد وَالله وَالله ما بَبَدِل كُل الدُنيا بِعِماد ابنك …
قَلبي انفَطَر بَعدَكَ يا عِماد .. بَكَى عَلَيكَ
الشَّيْخ رَضوَان وَالشَاطِىء وَكُلُ شُجَاعِيَّةٍ وَنَفْسٌ تَاقَت للجِهاد وَأمُ النَّضالِ
وَنِساء زَغرَدَت وَصَواويْنٍ بُنِيَت وَحِجَارَة قُذِفَت فِي وَجْهِ بَني صَهيُون تُنذِرهُم بِالكَارِثَة
وَكَانَ مَا كَانَ مِن اسْتِمرارِ نَهْج البَطَل وَرُوح الشَّهادَة وَعُنْفُوانِ القَسّام …

والله مِن يَوم مَا وَدَعَنا عِماد يا أُم العَبد وَأنا كُلَّ يَوْمٍ أَرَاهُ في المَنَامِ يَرفِلُ بِالبَيَاضِ وَحُمْرَة الشُهَداء
عَلى خَدَّيهِ تَبْعَثُ فِي نَفْسِي قُوَةً لا يُعَادِلَها إلّا حُبي لِلِقَائِهِ وَالجُلوسِ مَعَهُ حَولَ حَوضِ نَبِيِنا الكَريْم ..

زَارَنَي قَبْلَ أيَامَ فِي المَنامِ وَكَانَ غَاضِبَاً كَمَا هُوَ عَادَته عِنْدَما يَرى بَنِي صُهيون وَكَانَ يَصُكُ أَسْنانَهُ مِنَ الغَيظ
وَيَقبِضُ عَلى مُسَدسه يَشُدُّ به على صَدره وَعُيونه تَشتَعلُ ناراً تحرق الأخضر وَاليابِس ..
قالَ لي:
إنَّ نَفسي تَتُوقُ إلى الشَّهادَة مِن جَديد ..
قُلتُ:
يا بنُي وَهل يَرجِعُ الشَّهيد إلى الأرض بَعدَ أن رأى نَعيمَ رَبِّه وَجِنانه ؟!
نعم يا أمّه .. يَرجع .. يرجع يُمَّه ..

سَيَعود عِمادُ يا أمي فَانتظرونِي ..
عِندَ مَواطِن الخَيل وَغُبارها وصَلصَلة السُيوف وَنَحر الرِّجال وَنُزُول الملائكة …
أنا هنا عند كل وِقْفَة للرجال في ساح الوغى ..
أنا عمادُ يا أمُ .. دمي يجري في عُروقِ الرجالِ تَمشي على الأرضِ لا تَخشى الرَّدى
لا تُعطي الدَنِيَة في دينِها وَما زالت عَلى العَهد الذي مَضى
أنا عمادُ يا أمُ فأشعلي فانوسك في غسق الليل وعند المسا …
سأدُك حُصونَهم فَحَولي مَلائكَةُ السَّماء تَنزِلُ عِندَ مَواقِع الخَيل وَمع الوَطيسِ إذا حَمى ..
ما زِلتُ أذكُرُ أمّ أبطالٍ وشُهَدا .. أم نضالٍ ومُحمداً قَد أوى ..
كُلُ الرجال عَلى الرِجالِ حَقٌ وَجهادُ السَّبقِ ماضٍ مَعَ الحُب والهَوى …
بَلِّغي عَني كُلَّ قَسامٍ وَجِهادٍ وَكُل فَصيلٍ مُقاوِمٍ وما غَوى …
أنّا رأينا ما وَعَدَنا رَبُنا حَقاً ، فَهَل أنتُم عَلى العَهدِ بَاقون أم أنَّكُم رَضيتُم الذُل وَالثَرى ..
بَلِغي عَني يا أم .. مَكَانُ الرِّجالِ هُنا وَالقُدس مِيعَادُ الصَلاةِ وَمِعراج العُلا ...

................
............

وللحديث بقية من عشق وحياة

يتبع

 

الصفحة الرئيسية لبقة الكتابات