|
مـ G ــالات ساخرة
خليل
شر
البلية
من
(يٌفتي)!
::
مـGـالات
ساخرة
(47)
يخرج علينا في كل يوم مفتٍ جديد بفتوى جديدة، وديباجة جديدة، وكله جديد في جديد، وإن غُلِّف بفتوى قديمة، استُخدِمت في غير محلها، وفي غير وقتها، حتى وإن كان ظاهرها يدل على أنها قريبة من الشأن المُفتى به!
إنت طالئ
إنت طالك
إنت طالg
إنت طالج
إنت طالغ
إنت طالييييييييييئ
بكل لغات العالم أنت طالئ!
يا سبحان الله، تأتي هذه الفتوى في زمان ومكان نكون فيه بأشد الحاجة لمثلها!
وكأننا في فراغ مطبق، لا ندري ما نُشغل أنفُسَنا به، فيأتينا المفتي (الي قلبه علينا طبعاً) بما يُشغل به وقتنا، فنحن قوم نعشق الغريب من القول، ونحب الجدال والنقاش (من باب الثقافة والمعرفة) فقط لا غير!
افرحوا يا ستات مصر
ابسطوا يا نساء العالم العربي والإسلامي!
جاء الفرج وحلَّت عليكم بركات الفتاوى (الشرعية)!
لا طلاق بعد اليوم سيقع!
فالمفتي وصل!
....
ومن باب الحرص علينا!
ولازدياد نسبة ومعدلات الطلاق بشكل ملحوظ في مجتمعاتنا العربية والإسلامية في وقتنا الحالي!
ولأن المحاكم الشرعية قد امتلأت بالمطلقين والمطلقات!
ولأن (المُحَلَل والمُحَلِّل) أصبح منتشراً بين ضِعاف النفوس في مجتمعاتنا!
فقد تشرف مفتينا الكريم بأن يتصدر لمثل هذه الفتوى، وبكل صدر رحب، وقوة، وإرادة صلبة يُحسد عليها!
(طلأني يا ماما .. طلأني الي ما يتسمّه!
ولا يهمك يا ماما، شوي وحييجي اليوم يرجعك!
دي الطلأة التالتة يا ماما!
ولا يهمك، لا تالتة، ولا رابعة بعد اليوم، ولا حتى عشرين طلأة، ولا مية، حتى لو صاروا ألف طلأة!
أصل اليوم مفتينا الله يمد بعمره أفتى إنه طلاء المصريين لا يقع!
…
طرقٌ على الباب، ويدخل الزوج حاملاً الصحيفة بما فيها من فتاوى تحت إبطه مبتسماً، ويمد يديه إلى زوجته، يالله يا روحي نروح على بيتنا، وأنا أوعدك كل يوم عالصبح هتاخدي مني طلأة!..)
عندي سؤال يا سيادة المفتي الكريم:
ما هو مصير كل المطلقات اللاتي طُلِّقن فيما مضى؟!
وهل الفتوى تلحق القديم والحديث؟! أم أنها مقتصرة على القادم من المعاملات؟! وعفى الله عما مضى!
وإن كان يلحق الماضي بالفتوى الحاضرة، فهل يلزم المطلقة قديماً أن تنفصل عن زوجها الحالي وترجع إلى زوجها القديم؟!
ثم؛
ما هو مصير الأطفال المولودين من الزوج الجديد (المتزوج من مطلقة)؟
وما حكم هؤلاء الأطفال؟!
هل هم أطفال....؟!! (شكلنا بلشنا نخربط!)
الله يسامحك يا مفتينا!
سؤال أخير لو سمحت:
أين كانت هذه الفتوى قديماً، والناس نازله تطليق (على أبو ودنه!)؟!
على الهامش؛
طالبت النساء في كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي بـ (الحذو حذو القَذَّة) بالشقيقة مصر ومفتيها الذي أصبح أشهر من نار على علم!
وبناء عليه فإن؛
طلاق الفلسطينيين لا يقع لأنهم يقولون: أنت طالك
طلاق الأردنيين وأهل اليمن لا يقع لأنهم يقولون: أنت طالـG
طلاق أهل العراق والخليج لا يقع لأنهم يقولون: أنت طالج
طلاق أهل السودان لا يقع لأنهم يقولون: أنت طالغ
طلاق أهل سوريا ولبنان لا يقع لأنهم يقولون: أنت طالئ
ولو تتبعنا العالم العربي والإسلامي ككل، فإننا نجد أن كل من تلفظ بلفظ الطلاق بلغته غير العربية الفصحى (الغالبية العظمى لا تتكلم الفصحى) فإن طلاقه لا يقع!
مش كده والا إيه يا عمنا الشيخ؟!
...
وطلأني يا جدع!
.....
يتبع في مقال وراه.
خليل
webmaster@khaleelstyle.com
...
..
مـ Gــــالات
27/7/2010
م
khaleelstyle.com
الرجاء حفظ الحقوق للكاتب والموقع |