ومضـــــات



خليل




الومضة الأولى :



شكوى

أرسل لي يقول :

ما حَكَّ جلدك مثل ظُفرك

وعندما التقينا

كان جسدي يقطر دماً ..


*** *** *** ***

 

 

الومضة الثانية :


إنسان 

على هامش المؤتمر العالمي لحق الحياة سأله :

هل تعرف من أنا ؟

أجابه بلا .

قال إذاً لا تعرف من أنت ! .



*** *** *** ***


بعد مقتل القائدين السمان وياسين على أيدي الغدر والخيانة لم أعلم كيف تكون ومضتي فسطرت كلمات بسيطة تعبر عما يجول في خاطري :



الومضة الثالثة :


ملاحم الشرف والبطولة

طاردتني الهواجس والظنون وبت لا أعقل من مفهوم الشرف والأمان شيء 

وأمسى الغراب ينعق فوق رؤوسنا على مرأى من العالم كله ..

وباتت كل طرقات المكان خارج المكان ..

وأصبحت جنود الغدر والخيانة مبعثرة على أجسادنا تسطر ملاحم البطولة والشرف .

*** *** *** ***



الومضة الرابعة :


غير مهم



أفرغت حمولتي وبعثرتها أمامه ...

نظر إليَّ ملياً ثم لمْلَمً أسئلتي ووضعها في سلة المهملات ..



*** *** *** ***



الومضة الخامسة :


أصم



قلت له كل شيء ...

تكلمت كثيرا ...

ساعات طوال والوقت يمضي ...

وما زلت أتكلم بين يديه ...



*** *** *** ***


الومضة السادسة :


بدون احراج



قلت له بدون احراج ...

قال لا عليك تكلم 

أنت أخي ...

وعندما نطقت 

ارتدت كلماتي صدى في المكان ...




*** *** *** ***

 


الومضة السابعة :


نــــَــــــزْغ 



نازَعَنــــــي الشـــــيطان أخــــــي 

ونازَعْـتــُــــــهُ فيــــــه ...

وعندما لم يجد مني نَزْغَــــــــــــاً 

نــَـــــزَغَ عنـــــــي ...


*** *** *** ***



الومضة الثامنة :


عميل



خلع ملابسه ..

نظر إليه بعين عينه ..

بصق في وجه وجهه..

ثم تلاشت صورته في المرآة ...




*** *** *** ***



الومضة التاسعة :


عميل




أخيراً :

طُلب منه وضع آلة التصوير في غرفة نوم أخته وأمه ..

وفي صبيحة يوم آخر 

تصدرت صحف الوطن العنوان التالي:

شاب يقتل أمه وأخته ثم يقتل نفسه

بداعي الشرف !!!!



*** *** *** ***

 


الومضة العاشرة :


خيانة




عندما همّ بكتابة التاريخ 

سقطت دمعة بلّلت أفكاره

واختلطت كل الألوان 

فشكلت لونا واحداً ...


*** *** *** ***


الومضة ( 11 ):


أمل




أغلق الباب أمام أنفاسه فتحشرجت 

وتناهى إلى سمعه صوت في العتمة 

همـس في أذنــــه 

أحس بقشعريرة تسري في ثنايا جسده 

مد يده يحرك االمقبض 

صرير متقطع مع نور قوي شع له وجه الصباح ...


*** *** *** ***


الومضة ( 12 ):


أقنعـــة



وضع على وجهه كافة الأقنعة 

فـَصَـفـَّــقَ لــــه الجميع ...

وعندما حاصرتـه الوحــدة 

صـَفـَّـقـَهُ الجميـــع ...


*** *** *** ***



الومضة ( 13 ):


خــــداع




نظر في عينيها فوجد شخصاً آخر ...

وعندما نظرت هي 

لم تستطع أن تحدد معالم الصورة ...


*** *** *** ***



الومضة ( 14 ):


دَيـْــنْ




هـَــمَّ بدَقـْـع الدَّيـْـن فـَ هـَــمَّ الدَّيـْـن بـِــهِ ...




*** *** *** ***

 

 


الومضة ( 15 ):


شــــهيد




عندما عاجله الموتْ

كانت كل الطيور تصَــفـِّــقُ بأجنحتها فوق رأسه ...


*** *** *** ***




الومضة ( 16 ):


مقـــاوم




سحب حـَـجـَـــرَهُ

واستل مقلاعـَـــهُ

ســـدَّدَ ... رمـــى

فـَــ 

دَّوى انفـجـــــارْ ...


*** *** *** ***


الومضة ( 17 ):


أم




عندما كانت خُطــــاه تقودهــــا إلى دار المســنين 

وهي لا تعــــــــرف ...

رفعت يديـهـــــــا إلى الســــــماء وقـــالـــــت :

يا رب ســـــــدد خُطـــــــــــاه ...


*** *** *** ***


الومضة ( 18 ):


هي وأختها




قــــالـــت لــــــها بـــابـــــــا حـبــيـــــبي ...

أجابتــــــها :

بـــــل حــــبـــيـــــــبي أنــــــــــا ....

جـَمـَـعـَـــــــهـُــــما فــــي عـيـــنــــــــيه وقــــــال ....

أنـــتـُــــــما حــبـــــيــــــبــتـاي ....


*** *** *** ***



الومضة ( 19 )

ذوي الاحتياجات الخاصة




لـــم يـكـٌـن يـطـّـلعٌ علـى خصـوصـيــــة أحـــد ...

ولــم يكـٌـن يســمح بأن يـقـتَـحِـمٌ خصـــوصيتَـهٌ أحــد ...

وفـي يــوم من الأيـــام 

أصـــبح من ذَوي الاحتياجـــات الخاصـــة ...



*** *** *** ***



الومضة ( 20)

أخي وأحاسيسي الغاضبة




كانت أحاسيسـي ومشاعري تسـبق غضـبي ...

وعندمــا اشـــتعل الغــضب فـي صــــدري ...

نظرت في عيني أخي فاسترجعت نفسي وابتسمت ...


*** *** *** ***



الومضة ( 21 )

فراســـة




كـــان ســـمعي أســـبَـقُ مـن نـظـــري ...

ومــع إشــــــراقـــة يـــوم جــديــــد ...

كـــان نـظــــري يـخـــتـرق الـنـفـوس ...


*** *** *** ***



الومضة ( 22 )

وِحـْــدَة




كنت أبحث عن كلمات تضُمُني بيْن جَناحيها 


فتسـاقطت كل حروف المعجم بين يــدي


تـنـاولــتُ الحــرف الأول والثــاني 


وعـنـدمـا وصلت إلـى الحرف الأخـير 


لَمْـلـمْتُ أفكــــاري وبـكــيْـت...


*** *** *** ***


الومضة ( 23 )

فـــراق




كانت تركــض إلـــى البعــــيد 


وكانت خطوات الشــمس تقترب منـها 


حلـقت في الســـماء هـــاربـة 


وتركــت مـكانـها لصـواعق الأيـام


فـ انكسفت الشــمس وسـاد الظلام ...

 

*** *** *** ***

 

الومضة ( 24 )

 
الطريق إلى القدس


كانت دماء السائرين على نفس الطريق له الطريق ...


وكان طائر البندق يومئ إليه من بعيد وهو يقف على بندقه ينتظر العبور ...


وكانت كل أياد من سبقوه تحاول الصعود والامتشاق من جديد ...


كانت الأرض مخضبة بروائح المسك والعنبر ...


وكان ثوبه كالأرجوان ...


كان هناك وكانت القدس في نفس المكان ...


 

الصفحة الرئيسية لبقة الكتابات