سيدي الرئيس
(الفلسطيني)!!
أعتذر من سيادتكم بداية إن سببت لكم
رسالتي هذه بعض
(الفرح) الزائد عن الحاجة
ولتطفلي على أحلامكم أو طعامكم أو
استجمامكم أو حتى
(راحتكم) ..
وكما تعلم سيادتكم أن صاحب الحاجة
(أرعن) كما يقال في المثل
فاعذر رعونتنا وتطفلنا على أحلامكم
الجميلة (بلقاء
الأحبة غداً في تل أبيب) ..
وإن وصلتك رسالتي هذه وأنت تتناول
طعامك فلي رجاء أن لا تقرأها أثنا
الأكل أو الشرب .. أخاف على سيادتكم
أن (تتشردق)..
وخاصة عندما تعلم أننا نأكل الآن ما
تبقى من أكل الأسبوع الماضي .. طبق
الفاصولياء
(الناشفة) التي تأتينا من
وكالة الغوث..
وأنت تعلم أننا نعيش على المعونات و
كنا بفضل الله قد صنعنا قِدرَاً
كبيراً جمعنا فيه كيلو فاصوليا ناشفة
مع (سطلين مَيْ
مِشْ مُعَقَّمَة) ولله الحمد..
ولنا سبعة أيام بلياليها نأكل منها
وهذا آخر صحن (الله
وكيلك) .. فهل ترى النعمة التي
نحن فيها؟!! .. لله الحمد والمنة ...
أما إن كنت تَسْمر الآن مع عائلتك
وأولادك يتمتعون بحمام السباحة وأنت
تنظر إليهم بزهو وافتخار وتمارس طقوسك
بشرب القهوة مع
(سيجارتك ) وحاشيتك حولك
يتناوبون في رفع الذيل وخفضه..
فلا تقرأها أيضاً لأنك سـ
(تتشردق)
حتماً بل قد (تَطلع
رُوحَك كمان) وأنت تقرأ عن
حالنا هنا في غزة بعد أن اندحر
الأعداء عن أرضنا مخلفين وراءهم حفراً
كثيرة..